قيس آل قيس
302
الإيرانيون والأدب العربي ( رجال علوم القرآن )
في قول أبى بكر الصديق رضوان الله عليه : وليتكم ولست بخيركم . ان المؤمن ليهضم نفسه وانما صدقت الفاحص عنى وعن كنه روايتي ودرايتى ومن لقيت واخذت عنه وما بلغ علمي وقصارى فضلى واطلعته طلع امرى وأفضيت اليه بخيبه سرى وألقيت اليه عجرى وبجرى « 124 » ، وأعلمته نجمي « 125 » وشجرى . اما المولد فقرية مجهولة من قرى خوارزم تسمى ( زمخشر ) وسمعت أبى رحمه الله تعالى بقول اجتاز بها اعرابى فسال عن اسمها واسم كبيرها « 126 » فقيل له ( زمخشر ) والراد « 127 » فقال لا خير في شر ورد ، ولم يلم بها . ووقت الميلاد شهر الله الأصم في عام سبع وستين وأربعمائة والله المحمود والمصلى على محمد وآله وأصحابه ، هذا آخر الإجازة وقد أطال الكلام فيها ولم يصرح له بمقصوده فيها وما اعلم هل اجازه بعد ذلك أم لا ، وبيني وبينه في الرواية شخص واحد فإنه أجاز زينب بنت الشعرى ولي منها إجازة . ومن شعره السائر وقوله السائر قوله ( وقد ذكره السمعاني في الذيل قال : انشدني أحمد بن محمود الخوارزمي املاء بسمرقند . قال : انشدنا محمود بن عمر الزمخشري لنفسه بخوارزم ، وذكر الأبيات ، وهي ) : الا قل لسعدى ما لنا فيك من وطر * وما تطلبين النجل من أعين البقر فانا اقتصرنا بالدين تضايقت * عيونهم والله يجزى من اقتصر مليح ولكن عنده كل جفوة * ولم أر في الدنيا صفاء بلا كدر ولم انس إذ غازلته قرب روضة * إلى جنب حوض فيه للماء منحدر فقلت له جئنى بورد وانما * أردت به ورد الخدود وما شعر فقال انتظرني رجع طرف أجي به * فقلت له هيهات ما لي منتظر فقال ولا ورد سوى الخد حاضر * فقلت له انى قنعت بما حضر وكانت ولادة الزمخشري يوم الأربعاء السابع والعشرين من شهر رجب سنة 467 ه ، بزمخشر ، وتوفى ليلة عرفة سنة 538 ه بجرجانية خوارزم بعد رجوعه من مكة رحمه الله تعالى ورثاه بعضهم بأبيات ومن جملتها :
--> ( 124 ) يقال ( ذكر عجره وبجره ) : اى عيوبه واحزانه . ( 125 ) النجم : ما نجم اى طلع من النبات على غير ساق وهو خلاف الشجر . ( 126 ) الكبر : معظم الشيء . ( 127 ) الإضافة من هامش معجم الأدباء لياقوت ( ج 19 ، ص 127 ) طبعة دار المأمون .